أسهم التكنولوجيا تفقد بريق “الملاذ الآمن” وسط اضطرابات الشرق الأوسط… وتداعيات محتملة على السوق السعودي
أسهم التكنولوجيا تفقد بريق “الملاذ الآمن” وسط اضطرابات الشرق الأوسط… وتداعيات محتملة على السوق السعودي

تواجه أسهم شركات التكنولوجيا العالمية ضغوطًا متزايدة في الحفاظ على جاذبيتها كأحد أصول الملاذ الآمن، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، وهو ما يهدد استقرار سوق الأسهم الأمريكية بشكل أوسع.

وكانت أسهم التكنولوجيا، خاصة الشركات الكبرى ذات القيمة السوقية الضخمة مثل Meta Platforms وAlphabet، قد قادت موجة صعود قوية في الأسواق الأمريكية على مدار أكثر من ثلاث سنوات، مدفوعة بأرباح قوية ومراكز مالية متينة. إلا أن هذا الزخم بدأ يتراجع قبل اندلاع الأزمة الأخيرة، ثم تفاقم بشكل ملحوظ مع تصاعد الصراع.

وقال أنجيلو كوركافاس، خبير الاستثمار العالمي في Edward Jones، إن “جميع القطاعات تتأثر في هذه البيئة، والتكنولوجيا ليست استثناء”.

أداء ضعيف وضغوط متزايدة

انعكس ضعف قطاع التكنولوجيا بوضوح خلال الربع الأول من العام، حيث يتجه مؤشر S&P 500 لتسجيل أسوأ أداء فصلي له منذ نحو أربع سنوات.

ومنذ اندلاع الحرب، تراجع قطاع التكنولوجيا بنحو 8%، متماشياً مع انخفاض المؤشر العام، بينما تكبدت بعض الأسهم الكبرى خسائر أكبر. كما دخل مؤشر Nasdaq Composite في مرحلة تصحيح فني بعد تراجعه بأكثر من 10% من أعلى مستوياته المسجلة في أكتوبر.

أسباب التراجع

يرى محللون أن هناك عدة عوامل تضغط على أسهم التكنولوجيا، من أبرزها:

التسييل وزيادة الحذر: يتجه المستثمرون إلى تقليص المخاطر عبر بيع الأصول عالية السيولة مثل أسهم التكنولوجيا.

ارتفاع عوائد السندات: تؤدي زيادة عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى الضغط على تقييمات الأسهم، خاصة تلك التي تعتمد على الأرباح المستقبلية.

مخاوف الذكاء الاصطناعي: التوسع الكبير في استثمارات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات قد يؤثر على الربحية قصيرة الأجل.

مخاطر تنظيمية وقضائية: تعرض شركات مثل ميتا وألفابت لضغوط قانونية يزيد من حالة عدم اليقين.

This will close in 0 seconds

error: Content is protected !!