
تعرضت أسهم كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية المعروفة باسم “العظماء السبعة” لضغوط بيعية جديدة خلال تعاملات الثلاثاء، لتسجل ثالث جلسة متتالية من التراجع، رغم استمرار التفاؤل المرتبط بتطورات الذكاء الاصطناعي والاستثمارات المتزايدة في التقنيات المتقدمة.
وتراجع صندوق الاستثمار المتداول الذي يتتبع أداء شركات “العظماء السبعة” بنسبة 1% ليغلق عند 69.17 دولار، متأثرًا بموجة جني أرباح طالت عددًا من أكبر الشركات المدرجة في السوق الأمريكية.
وكان سهم Microsoft الأكثر تراجعًا بين المجموعة، حيث انخفض بنسبة 4.17% ليغلق عند 441.31 دولار، وذلك رغم إعلان الشركة عن مجموعة من الابتكارات الجديدة في مجال الذكاء الاصطناعي، تضمنت نموذجًا متقدمًا مخصصًا للبرمجة ورقاقة كمومية تم تطويرها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويرى مراقبون أن تراجع السهم يعكس توجه المستثمرين نحو جني الأرباح بعد المكاسب القوية التي حققتها أسهم التكنولوجيا خلال الأشهر الماضية، إضافة إلى تنامي المخاوف من ارتفاع التقييمات السوقية للشركات الكبرى.
في المقابل، تمكن سهم Apple من تحقيق أداء إيجابي لافت، مرتفعًا بنسبة 2.9% إلى 315.20 دولار، لترتفع قيمته السوقية إلى نحو 4.629 تريليون دولار، متجاوزًا Alphabet التي تراجعت أسهمها بنسبة 3.86% لتصل قيمتها السوقية إلى 4.348 تريليون دولار.
كما انخفض سهم NVIDIA بنسبة 0.69% إلى 222.82 دولار، رغم احتفاظ الشركة بمكانتها كأكبر شركة مدرجة في العالم من حيث القيمة السوقية التي بلغت نحو 5.392 تريليون دولار، مدعومة بالطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي.
وشهد سهم Amazon تراجعًا بنسبة 1.81% ليغلق عند 256.52 دولار، بينما سجل سهم Meta Platforms انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.47%.
وعلى النقيض من الاتجاه العام، واصل سهم Tesla تحقيق المكاسب، مرتفعًا بنسبة 1.89% إلى 423.74 دولار، مدعومًا باستمرار اهتمام المستثمرين بآفاق النمو المستقبلية للشركة.
ويؤكد محللون أن التراجعات الأخيرة لا تعكس تغيرًا جوهريًا في النظرة الإيجابية لقطاع التكنولوجيا، بل تمثل عملية إعادة تموضع للمستثمرين بعد الارتفاعات القياسية التي سجلتها أسهم الذكاء الاصطناعي خلال الفترة الماضية.
ويرجح الخبراء أن يظل الذكاء الاصطناعي المحرك الرئيسي لنمو شركات التكنولوجيا الكبرى خلال السنوات المقبلة، إلا أن الأسواق قد تشهد فترات متقطعة من التقلبات وجني الأرباح مع استمرار مراقبة المستثمرين لمستويات التقييم المرتفعة والتطورات الاقتصادية العالمية.

