سهم ميكرون يتراجع 2.2% قبل افتتاح السوق وسط مخاوف المنافسة الصينية والنزاع العمالي
سهم ميكرون يتراجع 2.2% قبل افتتاح السوق وسط مخاوف المنافسة الصينية والنزاع العمالي

تراجع سهم شركة ميكرون تكنولوجي (Micron Technology) في تداولات ما قبل افتتاح السوق الأمريكية، وسط ضغوط ناجمة عن تصاعد المنافسة في سوق شرائح الذاكرة، ومخاوف من اضطرابات عمالية محتملة في تايوان، إلى جانب تساؤلات بشأن قدرة الشركة على الحفاظ على هوامش أرباحها المرتفعة.

وانخفض السهم بنسبة 2.2% خلال تداولات ما قبل الافتتاح، ليصل إلى نحو 1,006.20 دولار، عقب إعلان شركة تشانغشين ميموري تكنولوجيز الصينية (CXMT) إحراز تقدم في تصميم جيل جديد من ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM)، وهو ما قد يعزز المنافسة في سوق الذاكرة ويزيد الضغوط على الشركات المصنعة.

المنافسة الصينية تضغط على سهم ميكرون تكنولوجي

جاء تراجع سهم ميكرون بالتزامن مع إعلان شركة تشانغشين ميموري تكنولوجيز الصينية تقدمها في تصميم جيل جديد من شرائح DRAM، في خطوة قد تسهم في زيادة كثافة التخزين وتعزيز المنافسة مع الشركات الكورية الجنوبية العاملة في القطاع.

ويثير هذا التطور مخاوف المستثمرين بشأن المنافسة المستقبلية في سوق شرائح الذاكرة، في ظل سعي الشركات المصنعة إلى تطوير تقنيات أكثر تقدماً وتحسين قدرات التخزين.

وتراقب الأسواق تطورات المنافسة الصينية لما قد تتركه من تأثيرات على توازن العرض والطلب، وأسعار الذاكرة، وهوامش الربحية لدى الشركات العاملة في هذا المجال، ومن بينها ميكرون.

نزاع عمالي في تايوان يهدد إنتاج شرائح الذاكرة

تتعرض ميكرون أيضاً لضغوط بسبب خلاف مع نقابة تاويوان في تايوان، التي تطالب بإقرار اتفاق دائم لتقاسم الأرباح، يتضمن تخصيص 15% من الأرباح التشغيلية للشركة لصالح مكافآت ربع سنوية للموظفين.

ولم توافق الشركة حتى الآن على إضفاء الطابع الرسمي على هذا الترتيب، ما أبقى الخلاف قائماً وأثار مخاوف من احتمال تصاعد النزاع إلى إضراب عمالي.

وتنبع أهمية هذه المطالب من الدور المحوري الذي تلعبه تايوان في عمليات ميكرون لإنتاج ذاكرة DRAM وذاكرة النطاق الترددي العالي (HBM)، المستخدمة في تطبيقات الحوسبة المتقدمة والذكاء الاصطناعي.

وتوظف الشركة نحو 15 ألف عامل في موقعي تاويوان وتايتشونغ، اللذين يمثلان معاً أكثر من 80% من إجمالي قوتها العاملة في تايوان، وفقاً للبيانات الواردة في التقرير.

تحركات النقابات تزيد حالة عدم اليقين

لم يُحدد موعد للإضراب حتى الآن، إلا أن النقابة دعت أعضاءها إلى المشاركة في تجمع مقرر في العاصمة تايبيه يوم 19 أكتوبر، كما جرى تحديد جلسة وساطة إضافية مع نقابة تايتشونغ في 22 أكتوبر.

وتبقي هذه التطورات احتمالات التوصل إلى تسوية أو تصاعد الخلاف مفتوحة، في وقت يراقب فيه المستثمرون انعكاسات النزاع على عمليات الشركة وإنتاجها.

وأشار التقرير كذلك إلى تقديم عدة إيداعات داخلية من النموذج 4 خلال يومي 11 و12 أكتوبر، لكنه لم يوضح اتجاه هذه المعاملات أو أحجامها، ما لا يسمح باستخلاص دلالة محددة بشأن تحركات المطلعين على أسهم الشركة.

مخاوف بشأن استدامة هوامش أرباح ميكرون

إلى جانب المنافسة والنزاع العمالي، يواجه سهم ميكرون تساؤلات بشأن قدرة الشركة على الحفاظ على هوامش أرباحها المرتفعة.

وتشير المخاوف إلى أن مستويات الربحية القياسية التي حققتها الشركة اعتمدت بدرجة كبيرة على الأسعار المواتية لذاكرة DRAM وNAND، وليس فقط على زيادة أحجام المبيعات.

وقد تصبح المحافظة على هذه الهوامش أكثر صعوبة إذا تغيرت دورة سوق الذاكرة، إذ تتسم صناعة أشباه الموصلات بتقلبات دورية يمكن أن تؤثر على الأسعار والطلب والربحية.

وبالتالي، يركز المستثمرون على ما إذا كانت الظروف الحالية ستستمر في دعم الأرباح، أم أن تغيرات العرض والطلب ستؤدي إلى تراجع الهوامش خلال المراحل المقبلة من الدورة.

قطاع أشباه الموصلات يواجه ضغوطاً في الأسواق الأمريكية

على مستوى الأسواق الأوسع، سجل مؤشر ناسداك تراجعاً طفيفاً، بينما تحرك مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز بالقرب من مستوياتهما السابقة، ما يشير إلى محدودية التراجع العام في الأسهم الأمريكية وفقاً للبيانات الواردة في التقرير.

وفي قطاع أشباه الموصلات، مالت مراكز التداول في سوق الخيارات لدى صناديق الاستثمار المتداولة المتخصصة في الرقائق إلى خيارات البيع، وهو ما قد يعكس زيادة توجه بعض المستثمرين المؤسسيين إلى التحوط من احتمالات استمرار ضعف القطاع.

وتضاف هذه الأجواء إلى الضغوط الخاصة التي تواجه ميكرون، بما في ذلك المنافسة الصينية والمخاطر العمالية والمخاوف المتعلقة بدورة سوق الذاكرة.

سهم ميكرون لا يزال أعلى بكثير من أدنى مستوياته السنوية

رغم التراجع في تداولات ما قبل الافتتاح، أشار التقرير إلى أن سهم ميكرون لا يزال يتداول بفارق كبير فوق أدنى مستوى له خلال 52 أسبوعاً، والبالغ 186.25 دولار.

كما لا يزال إجماع وول ستريت يشير إلى إمكانية تحقيق السهم مكاسب على المدى الطويل، رغم الضغوط الحالية والمخاطر المرتبطة بالمنافسة والعمالة ودورة الأسعار.

ويظل أداء السهم خلال الفترة المقبلة مرتبطاً بقدرة الشركة على التعامل مع التحديات التشغيلية، والحفاظ على ربحيتها، والاستفادة من الطلب على شرائح الذاكرة، إلى جانب تطورات المنافسة في السوق العالمية.

مصدر الخبر: Investing.com، تقرير عن تراجع سهم ميكرون تكنولوجي وسط مخاوف المنافسة الصينية والنزاع العمالي في تايوان.

This will close in 0 seconds

error: Content is protected !!