سهم سان ديسك يتراجع 4.8% مع تصاعد مخاوف التضخم والمنافسة الصينية في سوق الذاكرة
سهم سان ديسك يتراجع 4.8% مع تصاعد مخاوف التضخم والمنافسة الصينية في سوق الذاكرة

تراجع سهم شركة سان ديسك (SanDisk) بنحو 4.8% في تداولات ما قبل افتتاح السوق، ليصل إلى 1,335.51 دولار، متأثرًا بموجة بيع واسعة في أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، عقب صدور بيانات تضخم أمريكية لشهر سبتمبر جاءت أعلى من توقعات المحللين، ما عزز المخاوف بشأن استمرار التشديد النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وجاءت الخسائر في ظل ضغوط متزايدة على قطاع الذاكرة والتخزين، مع تصاعد المخاوف من دخول الشركات الصينية بقوة إلى السوق، بالتزامن مع ترقب المستثمرين نتائج سان ديسك المالية المقبلة، وتقييمهم لتأثير المنافسة المحتملة على الأسعار وهوامش الربح.

التضخم الأمريكي يزيد الضغوط على سهم سان ديسك

أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر سبتمبر ارتفاع التضخم السنوي إلى 3.7%، فيما سجل المؤشر الأساسي 2.6%، وفقًا للأرقام الواردة في التقرير، وجاء المؤشران أعلى من توقعات المحللين.

وأدت هذه البيانات إلى زيادة رهانات المتداولين على احتمال استمرار التشديد النقدي، ما ضغط على أسهم النمو والتكنولوجيا التي تتأثر تقييماتها عادة بارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف التمويل.

وتزامنت هذه التطورات مع تراجع أسهم أشباه الموصلات، في انعكاس لحساسية القطاع تجاه التغيرات في توقعات السياسة النقدية، إلى جانب المخاوف المرتبطة بمستويات التقييم المرتفعة لبعض الشركات المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي.

المنافسة الصينية تهدد قوة سان ديسك التسعيرية

تزايدت الضغوط على سهم سان ديسك بعد إعلان شركة تشانغشين لتقنيات الذاكرة (CXMT) الصينية إحراز تقدم في تطوير تصميم جديد لشرائح ذاكرة DRAM، يتيح تخزين قدر أكبر من البيانات في مساحة أصغر.

وأثار هذا التطور مخاوف المستثمرين من إمكانية توسع الموردين الصينيين في الإنتاج، بما قد يغير توازن العرض والطلب في سوق الذاكرة ويضعف ظروف شح المعروض التي ساعدت على دعم الأسعار وهوامش الربح لدى الشركات العاملة في القطاع.

وتكتسب هذه المخاوف أهمية خاصة بالنسبة إلى سان ديسك، التي تستفيد من الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، ومن الظروف المواتية في سوق ذاكرة NAND المستخدمة في حلول التخزين.

ومع ذلك، فإن التقدم في تقنيات DRAM لا يعني بالضرورة زيادة مباشرة في المعروض من منتجات NAND، إذ تختلف التقنيتان من حيث الاستخدامات والمنتجات النهائية. لكن توسع المنافسة الصينية في قطاع الذاكرة عمومًا يظل عاملًا يراقبه المستثمرون عن كثب.

نتائج ASML وشراكة ميتا لم تدعما السهم

تزامنت الضغوط على سان ديسك مع إعلان شركة ASML، المتخصصة في معدات تصنيع أشباه الموصلات، نتائج متباينة للربع الثالث، تضمنت تجاوز توقعات الأرباح، مقابل تسجيل إيرادات أقل قليلًا من التقديرات، بحسب التقرير.

كما لم تنجح تصريحات الشركة بشأن عدم قدرتها على تلبية الطلب الحالي بالكامل في استعادة ثقة المستثمرين بأسهم أشباه الموصلات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، لم تتمكن شراكة جديدة بين سان ديسك وشركة ميتا بلاتفورمس (Meta Platforms) في مجال تخزين البيانات من تعويض الضغوط الناتجة عن بيانات التضخم والمخاوف التنافسية.

وتشير هذه التحركات إلى أن الأخبار الإيجابية المتعلقة بالطلب والشراكات التجارية قد لا تكون كافية لدعم الأسهم عندما تتزامن مع مخاوف اقتصادية وتغيرات محتملة في هيكل المنافسة داخل القطاع.

موجة بيع تشمل شركات الذاكرة والتخزين

امتدت التراجعات إلى عدد من الشركات المنافسة لسان ديسك، بما في ذلك ميكرون تيكنولوجي (Micron Technology)، وSK Hynix، وويسترن ديجيتال (Western Digital)، وسيجيت تكنولوجي (Seagate Technology).

وعلى مستوى السوق الأمريكية، تراجع مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 1.2%، وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3%، فيما تعرض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات لضغوط ملحوظة.

وتعزز هذه التحركات النظرة إلى أن موجة البيع لا ترتبط بعوامل خاصة بسان ديسك وحدها، بل تعكس ضغوطًا أوسع على أسهم التكنولوجيا والذاكرة والتخزين.

محللون يتوقعون استمرار شح معروض NAND حتى 2027

رغم موجة التراجع، أشار المحلل هارش كومار من شركة BMO إلى أن سوق ذاكرة NAND قد يواصل مواجهة شح في المعروض حتى عام 2027.

كما رأى محللون لدى كانتور فيتزجيرالد (Cantor Fitzgerald) أن العناوين السلبية قد تبدو أسوأ من الأوضاع الأساسية الفعلية للشركة والقطاع، رغم استمرار الحذر على المدى القريب.

وتعكس هذه التقديرات وجود تباين بين المخاوف الآنية بشأن المنافسة الصينية والتضخم، وبين التوقعات التي لا تزال تشير إلى استمرار الطلب على حلول التخزين.

لكن استمرار شح المعروض ليس أمرًا مضمونًا، إذ سيعتمد مسار الأسعار والربحية على نمو الإنتاج العالمي، والطلب من مراكز البيانات، وقدرة الشركات على الاستجابة للتغيرات في السوق.

سان ديسك تترقب نتائج الربع الأول من السنة المالية 2027

تواجه سان ديسك مجموعة من العوامل الضاغطة، تشمل ارتفاع التضخم الأمريكي، ومخاوف المنافسة الصينية، وجني الأرباح قبل إعلان النتائج المالية المقبلة.

ووفقًا للتقرير، كان من المقرر إعلان نتائج الربع الأول من السنة المالية 2027 في 29 أكتوبر 2025، وهو تاريخ يستلزم التحقق منه قبل النشر نظرًا إلى عدم اتساقه مع السياق الزمني الوارد في بقية البيانات.

وأشار التقرير إلى أن السهم لا يزال يتداول بأكثر من 35% دون أعلى مستوياته خلال 52 أسبوعًا، والبالغ 2,354.39 دولار، لكنه يحتفظ بمكاسب كبيرة مقارنة بأدنى مستوى خلال الفترة نفسها، والبالغ 136.29 دولار.

ويعكس هذا الفارق حجم الصعود الذي شهده السهم خلال موجة الاهتمام بالذكاء الاصطناعي، لكنه يبرز أيضًا احتمالات التقلب المرتفع مع تغير توقعات المستثمرين بشأن النمو والتقييمات.

وفي المرحلة المقبلة، ستتركز متابعة المستثمرين على نتائج الشركة، واتجاهات الطلب على حلول التخزين، وتطورات سوق NAND، ومدى قدرة سان ديسك على الحفاظ على قوتها التسعيرية في ظل المنافسة المتزايدة.

مصدر الخبر: Investing.com.

This will close in 0 seconds

error: Content is protected !!