
واصل المؤشر العام للسوق السعودي (تاسي) ضغطه البيعي في جلسة اليوم، مسجلاً تراجعًا حادًا بينما يقترب من مستوى دعم فني بالغ الأهمية، مما يضع المستثمرين أمام مفترق طرق تحدد مسار السوق خلال الجلسات القادمة.
وجاء أداء تاسي وسط استمرار موجة البيع التي دفعت المؤشر صوب مستويات دعم حاسمة عند نحو 10,843 نقطة، بعد أن تعرض لتصحيح حاد من أعلى مستوياته السابقة. وتشير القراءات الفنية إلى أن هذا المستوى يمثل منطقة تنفيذية حيوية، حيث تتقاطع أدوات فنية متعددة، وقد تحدد الاتجاه القادم إذا تم كسره أو الصمود عنده.
تحليل فني يشير إلى الضغط البيعي
وأظهرت التحليلات أن قوة الزخم السابق للمؤشر قد تراجعت، وسط ظهور مؤشرات فنية هابطة مثل تقاطع MACD وانعكاس إشارات SuperTrend، وهو ما يشير إلى تحول السيطرة من المشترين إلى البائعين على المدى القصير. وبحسب البيانات الفنية، إذا استمر التداول أسفل مستوى الدعم الحالي، فقد يمتد التصحيح نحو مستويات أدنى عند 10,730 – 10,644 نقطة.
من جهة أخرى، فإن تماسك هذا الدعم وظهور إشارات انعكاسية إيجابية قد يدفع المؤشر نحو ارتداد تقني، مع أهداف محتملة عند 10,987 نقطة ثم 11,050 نقطة على المدى المتوسط.
مؤشرات السوق الأخرى
عند الإغلاق التقريبي لجلسة اليوم، ظل تاسي يتداول بالقرب من مستويات 10,842.5 نقطة، متأثرًا بتصاعد عمليات جني الأرباح وسط أجواء من التذبذب الفني. كما أظهرت بيانات الأسعار لمختلف الأسواق أن مؤشرات عالمية محورية مثل داو جونز وناسداك حافظت على تقلبات دون تغيير جوهري، في حين تراجعت مؤشرات معدنية وطاقة أخرى قبل نهاية الجلسة.
قراءة المحللين للمشهد
يرى بعض المحللين أن الضغوط الحالية قد تمثل تصحيحًا صحيًا داخل اتجاه صاعد أوسع، خاصة إذا نجح المؤشر في الحفاظ على مناطق الدعم الأولية، فيما يحذر آخرون من تفاقم عمليات البيع في حال فشل الدعم الفني الحاسم. وتشير الأدوات الفنية المتقدمة إلى أهمية مراقبة تحركات المتوسطات المتحركة ومؤشرات الزخم قبل اتخاذ أي اتجاه واضح.

