دار البلد لحلول الأعمال تستهدف التوسع في الذكاء الاصطناعي.. وتدرس الاستحواذ على شركتين
دار البلد لحلول الأعمال تستهدف التوسع في الذكاء الاصطناعي.. وتدرس الاستحواذ على شركتين

تتجه شركة دار البلد لحلول الأعمال إلى تعزيز حضورها في قطاع الذكاء الاصطناعي، بعدما وقعت مذكرة تفاهم غير ملزمة لدراسة الاستحواذ على ما يصل إلى 100% من حصص شركتي كلاودينغ لأنظمة الكمبيوتر دي دبليو سي ش.ذ.م.م وكلاودنغ إنتليجنس كمبيوتر سيستم ذ.م.م.

وأوضحت الشركة في بيان لها على تداول السعودية أن مذكرة التفاهم جرى توقيعها في 3 سبتمبر 2026، وتستمر لمدة 6 أشهر، بهدف وضع إطار أولي للتفاوض بين الأطراف وبدء إجراءات الفحص النافي للجهالة، تمهيدًا لاتخاذ قرار نهائي بشأن الصفقة المحتملة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية دار البلد لحلول الأعمال للتوسع في حلول الذكاء الاصطناعي وتعزيز أنشطتها في قطاع التقنية، بالتزامن مع تنامي الطلب على التطبيقات المؤسسية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

مذكرة تفاهم غير ملزمة

أكدت دار البلد لحلول الأعمال أن مذكرة التفاهم غير ملزمة، وبالتالي فإن توقيعها لا يعني إتمام صفقة الاستحواذ بصورة نهائية.

كما لا يترتب على المذكرة أي التزام مالي على الشركة في حال عدم إتمام الصفقة أو قرار الأطراف بالعدول عنها.

ويحتاج تنفيذ الصفقة إلى التوصل إلى اتفاقية نهائية ملزمة بين الأطراف، إلى جانب استكمال الموافقات الداخلية والتنظيمية المطلوبة.

وبذلك، لا تزال الصفقة في مرحلة مبكرة، إذ لم يتم حتى الآن تحديد القيمة النهائية للاستحواذ أو الشروط المالية والتجارية التي قد تحكم الاتفاق النهائي.

دار البلد تبدأ الفحص النافي للجهالة

تدخل الصفقة المحتملة حاليًا مرحلة الفحص النافي للجهالة، وهي المرحلة التي تتيح لدار البلد تقييم الجوانب المالية والتشغيلية والقانونية للشركتين المستهدفتين قبل اتخاذ قرار بشأن الانتقال إلى اتفاقية استحواذ نهائية.

ولم يتم تعيين مستشار مالي في هذه المرحلة، على أن يجري تعيين مستشارين متخصصين لإتمام إجراءات الفحص والتقييم.

ومن المنتظر أن تساعد نتائج الفحص الشركة في تحديد مدى ملاءمة الاستحواذ لاستراتيجيتها، وكذلك تقييم الوضع المالي والتشغيلي والقانوني للشركتين وقيمة الأصول والأنشطة التي يمكن أن تضيفها الصفقة إلى أعمال دار البلد.

ما طبيعة نشاط الشركتين المستهدفتين؟

تعمل الشركتان المستهدفتان في مجال الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط، كما تشاركان في عدد من برامج التحول الرقمي بالمنطقة.

وتتمتع الشركتان بنشاط متخصص في الذكاء الاصطناعي الوكيلي للمؤسسات، إلى جانب هندسة النشر الميداني، كما تعملان على تطوير منتج «إمباثي ستوديو» في مجال الذكاء الاصطناعي الوكيلي.

ويُعد الذكاء الاصطناعي الوكيلي أحد المجالات التي تتجه إليها شركات التقنية، نظرًا إلى قدرته على تنفيذ مهام متعددة بصورة أكثر استقلالية، وهو ما يمنح الاستحواذ المحتمل أهمية استراتيجية بالنسبة إلى دار البلد في حال نجاح المفاوضات وتحولها إلى اتفاق نهائي.

بنود لتنظيم مرحلة التفاوض

تتضمن مذكرة التفاهم عددًا من البنود التي تنظم العلاقة بين الأطراف خلال فترة التفاوض والفحص، ومن بينها سرية المعلومات والحصرية والقيود على بعض الأعمال الجوهرية.

وتهدف هذه البنود إلى تنظيم تبادل المعلومات وإجراءات الفحص خلال الفترة المحددة للمذكرة، مع الحفاظ على مصالح الأطراف إلى حين تحديد ما إذا كانت المفاوضات ستقود إلى اتفاقية نهائية ملزمة.

سهم دار البلد يتفاعل مع الإعلان

انعكس إعلان الصفقة المحتملة على أداء سهم دار البلد لحلول الأعمال في السوق السعودية، إذ ارتفع السهم بنسبة 2.7% إلى نحو 12.59 ريال خلال تعاملات السوق.

ويعكس صعود السهم تفاعل المستثمرين مع توجه الشركة نحو التوسع في قطاع الذكاء الاصطناعي، إلا أن الأثر المالي الفعلي للصفقة لا يزال غير واضح في الوقت الحالي، نظرًا إلى عدم الإعلان عن قيمة الاستحواذ أو شروطه النهائية.

كما أن ارتفاع السهم عقب الإعلان لا يعني بالضرورة انعكاس الأثر المالي المتوقع للصفقة بصورة كاملة، إذ تظل الصفقة في مرحلة الفحص والتفاوض، وقد تتغير شروطها أو لا يتم تنفيذها في الأساس.

ماذا يعني الاستحواذ المحتمل لدار البلد؟

في حال انتقال الصفقة إلى اتفاقية نهائية وإتمام الاستحواذ، فقد يمثل دخول الشركتين ضمن أعمال دار البلد خطوة لتوسيع محفظة الشركة في الذكاء الاصطناعي والحلول التقنية المؤسسية.

كما يمكن أن يمنح الاستحواذ الشركة المستحوذة إمكانية الاستفادة من الخبرات والتقنيات والمنتجات التي طورتها الشركتان، خصوصًا في مجال الذكاء الاصطناعي الوكيلي والتحول الرقمي.

لكن تحديد الأثر المالي على الإيرادات والأرباح وهوامش الربحية سيعتمد على قيمة الصفقة، وطريقة تمويلها، والأداء المالي للشركتين المستهدفتين، إضافة إلى قدرة دار البلد على دمج أنشطتهما ضمن أعمالها الحالية.

الصفقة لا تزال قيد الدراسة

وتبقى التطورات المقبلة مرتبطة بنتائج الفحص النافي للجهالة والمفاوضات بين الأطراف، إذ ستحدد هذه المرحلة ما إذا كانت دار البلد ستنتقل من مذكرة التفاهم الحالية إلى اتفاقية استحواذ ملزمة.

وفي حال التوصل إلى اتفاق نهائي، من المتوقع أن تعلن الشركة تفاصيل إضافية بشأن قيمة الصفقة وشروطها وآلية تنفيذها والموافقات المطلوبة.

أما في الوقت الحالي، فتظل مذكرة التفاهم خطوة استكشافية وغير ملزمة، ولا يمكن اعتبارها إعلانًا عن إتمام عملية الاستحواذ.

ويأتي تحرك دار البلد في وقت يشهد فيه قطاع التقنية اهتمامًا متزايدًا بتطبيقات الذكاء الاصطناعي المؤسسية، ما يجعل نجاح الصفقة المحتملة مرتبطًا بقدرة الشركة على تحويل هذا التوسع إلى نمو فعلي ومستدام في الإيرادات والأرباح مستقبلًا.

المصدر : موقع المتداول العربي

This will close in 0 seconds

error: Content is protected !!