سهم إنتل يتراجع 4% قبل الافتتاح مع دخول TSMC في محادثات حول مشروع Terafab
سهم إنتل يتراجع 4% قبل الافتتاح مع دخول TSMC في محادثات حول مشروع Terafab

تراجعت أسهم إنتل بأكثر من 4% في تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم الاثنين، بعدما أفادت تقارير بأن شركة TSMC تجري محادثات مع مشروع Terafab الذي تقوده شركتا SpaceX وتسلا بقيادة إيلون ماسك، بشأن تعاون محتمل في تصنيع أشباه الموصلات.

وأثار التطور تساؤلات حول مستقبل إنتل باعتبارها الشريك التصنيعي الوحيد الذي كان معلنًا سابقًا ضمن مشروع Terafab في ولاية تكساس.

سهم إنتل يتراجع مع تطورات مشروع Terafab

انخفض سهم إنتل بنحو 3.93% في تداولات ما قبل افتتاح السوق، ليصل إلى نحو 114.64 دولار، مقارنة بإغلاق سابق عند 119.33 دولار.

وجاء التراجع بعد تأكيد إيلون ماسك أن المحادثات مع TSMC بشأن مشروع Terafab لا تزال مستمرة، ما فتح الباب أمام احتمال دخول الشركة التايوانية في المشروع الذي يستهدف إنتاج رقائق متقدمة في تكساس.

وكانت إنتل قد انضمت إلى مشروع Terafab في أبريل 2026، فيما جرى الإعلان عن تقنية 14A باعتبارها عقدة التصنيع الوحيدة المعلنة للمشروع حتى الآن.

ماسك يؤكد استمرار المحادثات مع TSMC

أكد إيلون ماسك عبر منصة X خلال عطلة نهاية الأسبوع أن المحادثات مع TSMC بشأن مشروع Terafab حقيقية، لكنها لا تزال في مراحلها الأولى.

وجاء تأكيد ماسك بعد تقرير حصري نشرته نشرة Culpium يوم الجمعة، أفاد بأن TSMC تبحث طرقًا محتملة لمساعدة مشروع Terafab في تشغيل مصانع أشباه الموصلات المخطط لها في ولاية تكساس.

وبحسب التقرير، فإن النموذج الأكثر ترجيحًا للتعاون قد يتضمن امتلاك TSMC للمنشأة الجديدة وتشغيلها، بينما تكون Terafab عميلًا رئيسيًا للمصنع.

ويشبه هذا النموذج بعض مشروعات TSMC السابقة، بما في ذلك مشروع JASM في اليابان وشراكة ESMC في ألمانيا.

TSMC تستفيد من أنباء Terafab

في المقابل، انعكست الأنباء بصورة إيجابية على سهم TSMC.

وارتفعت شهادات الإيداع الأمريكية للشركة المدرجة في بورصة نيويورك بنحو 1%، بعدما أكد ماسك استمرار المحادثات، بينما أغلقت أسهم TSMC المدرجة في تايوان على ارتفاع يقارب 3% يوم الاثنين.

ويشير ذلك إلى أن المستثمرين ينظرون إلى احتمال التعاون مع Terafab باعتباره فرصة إضافية لشركة TSMC لتوسيع وجودها في قطاع تصنيع الرقائق المتقدمة داخل الولايات المتحدة.

مشروع Terafab قد تصل تكلفته إلى 119 مليار دولار

يمثل مشروع Terafab إضافة محتملة إلى استثمارات TSMC الضخمة في الولايات المتحدة.

وتشير البيانات إلى أن TSMC ملتزمة بالفعل باستثمارات تبلغ نحو 265 مليار دولار في مجمع يضم 12 منشأة في ولاية أريزونا.

أما مشروع Terafab، فتعمل على تطويره SpaceX وتسلا في مقاطعة Grimes بولاية تكساس، على مسافة تقارب 100 كيلومتر شمال غرب مدينة هيوستن.

وكان قد تم الإعلان في أغسطس 2025 عن التزام بقيمة 16.8 مليار دولار للمرحلة الأولى من المشروع، بينما تشير وثائق المقاطعة إلى أن التكلفة الإجمالية المحتملة قد تصل إلى نحو 119 مليار دولار عبر عدة مراحل.

ومن المقرر أن يكون الإنتاج مخصصًا بشكل حصري لشركات تسلا وSpaceX وxAI.

هل تواجه إنتل ضغوطًا إضافية في سوق المعالجات؟

تأتي تطورات Terafab في وقت تواجه فيه إنتل تحديات أخرى تتعلق بحصتها في سوق معالجات أجهزة الكمبيوتر.

وأفاد محللو Susquehanna بأن إنتل من المرجح أنها واصلت خسارة حصة من نماذج وحدات المعالجة المركزية في كل من أجهزة الكمبيوتر المحمولة والمكتبية خلال الربع الثالث.

وفي المقابل، حققت AMD مكاسب إضافية في الحصة السوقية، بينما سجلت Qualcomm أعلى حصة لها على الإطلاق في سوق أجهزة الكمبيوتر المحمولة.

AMD تواصل زيادة حصتها مقابل إنتل

تقدر Susquehanna أن حصة إنتل من نماذج المعالجات انخفضت بنحو 3.9 نقطة مئوية على أساس ربع سنوي إلى 68.1%.

وفي المقابل، ارتفعت حصة AMD بنحو 3.1 نقطة مئوية لتصل إلى 29.3%.

كما ارتفعت حصة Qualcomm بشكل طفيف إلى نحو 2.2%، وهو أعلى مستوى تصل إليه الشركة حتى الآن في هذا القياس.

وتشير هذه الأرقام إلى استمرار الضغوط التنافسية على إنتل في سوق المعالجات، خصوصًا مع توسع حضور AMD وظهور Qualcomm كمنافس أكثر أهمية في أجهزة الكمبيوتر المحمولة.

Panther Lake يبدأ في اكتساب حصة داخل إنتل

على صعيد المنتجات الجديدة، استحوذ معالج Panther Lake، المبني على عملية تصنيع 18A من إنتل، على نحو 1.8% من وحدات SKU لأجهزة الكمبيوتر المحمولة المعتمدة على معالجات الشركة خلال الربع الثالث.

ويمثل ذلك ارتفاعًا من 0.4% في الربع السابق.

وأشارت Susquehanna إلى أن وتيرة إطلاق Panther Lake كانت أسرع من مسار إطلاق Lunar Lake، لكنها تسير تقريبًا بالتوازي مع مسار Arrow Lake.

ويُنظر إلى عملية 18A باعتبارها عنصرًا مهمًا في استراتيجية إنتل لاستعادة قدرتها التنافسية في مجال تصنيع الرقائق المتقدمة.

حصة إنتل في أجهزة الكمبيوتر المكتبية عند أدنى مستوى منذ 2023

أما في سوق أجهزة الكمبيوتر المكتبية، فقد تراجعت حصة نماذج إنتل بنحو 1.6 نقطة مئوية على أساس ربع سنوي، لتصل إلى نحو 76%.

ويعد هذا المستوى الأدنى في دراسة Susquehanna منذ الربع الثاني من عام 2023.

وتزيد هذه التطورات من الضغوط التي تواجه سهم إنتل، في وقت يراقب فيه المستثمرون مستقبل أعمال التصنيع لدى الشركة وقدرتها على الحفاظ على مكانتها في سوق أشباه الموصلات، بالتزامن مع المنافسة من TSMC وAMD وغيرها من الشركات.

ماذا يعني دخول TSMC المحتمل إلى Terafab؟

يمثل احتمال تعاون TSMC مع Terafab تطورًا مهمًا بالنسبة إلى قطاع أشباه الموصلات الأمريكي، كما قد تكون له تداعيات مباشرة على موقع إنتل في المشروع.

ففي الوقت الذي كانت فيه إنتل الشريك التصنيعي المعلن سابقًا لـTerafab، فإن دخول TSMC المحتمل قد يغير هيكل المشروع أو يضيف منافسًا قويًا إلى منظومة التصنيع.

وفي المقابل، قد يوفر التعاون فرصة لـTerafab للاستفادة من خبرة TSMC الواسعة في تشغيل مصانع الرقائق المتقدمة، خاصة مع ارتباط المشروع باحتياجات SpaceX وتسلا وxAI المتزايدة من أشباه الموصلات.

ويبقى شكل الشراكة النهائي غير محسوم حتى الآن، في ظل تأكيد ماسك أن المحادثات لا تزال في مراحلها المبكرة.

مصدر الخبر: Investing.com، نقلًا عن تقرير Culpium وتحليلات Susquehanna.

This will close in 0 seconds

error: Content is protected !!