
تدرس الشركة السعودية للأسماك مجموعة من البدائل الاستراتيجية لمعالجة أوضاعها المالية، من بينها زيادة رأس المال مقابل أرضين ممنوحتين للشركة في الرياض وجدة، إلى جانب بيع بعض الأصول غير المستغلة وإعادة جدولة جزء من الالتزامات.
وتأتي هذه الخطوات بعد رفض الجمعية العامة غير العادية مقترح زيادة رأس المال من خلال طرح أسهم حقوق أولوية، ما دفع مجلس الإدارة إلى بحث بدائل أخرى لدعم استمرارية أعمال الشركة والوفاء بالتزاماتها المالية.
السعودية للأسماك تبحث زيادة رأس المال بالأراضي
وأوضحت الشركة في بيان لها على تداول السعودية أن مجلس إدارتها عقد اجتماعًا طارئًا في 4 أكتوبر 2026 لمناقشة تداعيات رفض مقترح زيادة رأس المال، والخيارات المتاحة أمام الشركة لضمان استمرارية الأعمال والوفاء بالالتزامات.
وفي 6 أكتوبر 2026، اعتمد مجلس الإدارة قرارًا بدراسة عدد من البدائل الاستراتيجية، وفي مقدمتها إمكانية زيادة رأس المال مقابل الأرضين الممنوحتين للشركة في الرياض وجدة، دون الحاجة إلى ضخ سيولة نقدية من المساهمين.
وأشارت الشركة إلى أن تنفيذ هذا الخيار، في حال الموافقة عليه، قد يسهم في تحسين وضعها المالي وخفض الالتزامات المستحقة للدولة بنحو 45 إلى 55 مليون ريال.
وأكدت أن زيادة رأس المال بهذه الطريقة ستظل مشروطة بالحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة، إلى جانب موافقة الجمعية العامة غير العادية للشركة.
بيع أصول غير مستغلة وجدولة الالتزامات
وتبحث السعودية للأسماك أيضًا إمكانية بيع بعض الأصول غير المستغلة بهدف توفير السيولة اللازمة، إلى جانب تسوية مستحقات الدائنين.
كما تتفاوض الشركة بشأن إعادة جدولة جزء من التزاماتها بما يتناسب مع التدفقات النقدية المتوقعة، في إطار جهودها لمعالجة الضغوط المالية وتحسين قدرتها على الوفاء بالالتزامات.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة أوسع لإعادة هيكلة أعمال الشركة ومحفظتها الاستثمارية، بهدف رفع كفاءة استخدام الأصول وتحسين الاستدامة المالية على المدى الطويل.
السعودية للأسماك تتجه للتحول إلى شركة استثمارية
وتعمل الشركة على إعادة صياغة نموذج أعمالها، بحيث تنتقل من التركيز على النشاط التشغيلي المرتبط بـالاستزراع السمكي وبيع الأسماك بالجملة إلى نموذج شركة استثمارية في قطاع الأغذية.
ويستهدف هذا التحول تحسين كفاءة استغلال أصول الشركة ودعم استدامة العوائد على المدى الطويل، مع إعادة النظر في الاستثمارات والأصول الحالية بما يتناسب مع التوجه الاستراتيجي الجديد.
بيع 51% من الحريضة الوطنية للاستزراع المائي
وفي إطار إعادة هيكلة محفظتها الاستثمارية، تعمل السعودية للأسماك كذلك على استكمال إجراءات بيع 51% من شركة الحريضة الوطنية للاستزراع المائي إلى شركة سارا الوطنية.
وتبلغ قيمة الصفقة نحو 33.15 مليون ريال، وكانت الجمعية العامة العادية للشركة قد وافقت على إتمام عملية البيع.
ولا تزال الإجراءات المتعلقة بنقل عقد الإيجار والتراخيص المرتبطة بالشركة مستمرة خلال عام 2026، تمهيدًا لاستكمال الصفقة.
مخاطر تواجه خطة إعادة الهيكلة
وحذرت السعودية للأسماك من عدد من المخاطر المرتبطة بالخيارات الاستراتيجية المطروحة، وفي مقدمتها احتمال عدم الحصول على الموافقات المطلوبة لزيادة رأس المال مقابل الأرضين في الرياض وجدة.
كما أشارت إلى مخاطر عدم بيع الأصول غير المستغلة بالأسعار أو خلال التوقيت المتوقع، إضافة إلى إمكانية عدم موافقة الدائنين على مقترحات إعادة الجدولة أو التسويات.
وقد يؤدي استمرار هذه التحديات إلى زيادة الضغوط على السيولة والوضع المالي للشركة.
وأكد مجلس الإدارة أن الخيارات التي تم الإعلان عنها لا تمثل قرارًا نهائيًا بشأن التوجه الاستراتيجي للشركة، وأن أي تطورات جوهرية ستعلن عنها الشركة وفقًا للأنظمة واللوائح ذات العلاقة.
السعودية للأسماك تحذر من إجراءات نظامية محتملة
وأوضحت الشركة أنه في حال تعذر تنفيذ الاستراتيجية كليًا أو جزئيًا واستمرار الظروف المالية الحالية، فقد تواجه صعوبات في الوفاء بالتزاماتها وإدارة عملياتها.
وأضافت أن استمرار هذه الظروف قد يستدعي اتخاذ إجراءات نظامية وقانونية، والتي قد تشمل الإفلاس أو التصفية أو إعادة التنظيم المالي.
ويعكس هذا التحذير حجم التحديات التي تواجه الشركة في ظل رفض مقترح زيادة رأس المال من خلال حقوق الأولوية، والحاجة إلى إيجاد مصادر بديلة للسيولة وإعادة هيكلة الالتزامات.
سهم السعودية للأسماك يرتفع 4%
وعلى صعيد التداولات، ارتفع سهم الشركة السعودية للأسماك بنحو 4% خلال تعاملات سوق الأسهم السعودية، ليتم تداول السهم قرب مستوى 56.20 ريال.
ويأتي ارتفاع السهم بالتزامن مع إعلان الشركة البدائل التي يدرسها مجلس الإدارة لمعالجة التزاماتها وتحسين وضعها المالي، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بتنفيذ تلك الخيارات.
أبرز خيارات السعودية للأسماك لمعالجة وضعها المالي
زيادة رأس المال: مقابل أرضين ممنوحتين للشركة في الرياض وجدة.
السيولة المطلوبة من المساهمين: لا توجد سيولة نقدية مباشرة في خيار زيادة رأس المال مقابل الأراضي.
خفض الالتزامات المستحقة للدولة: بنحو 45 إلى 55 مليون ريال في حال تنفيذ الخيار.
بيع الأصول: التخلص من بعض الأصول غير المستغلة لتوفير السيولة.
إعادة جدولة الالتزامات: التفاوض مع الدائنين بما يتناسب مع التدفقات النقدية المتوقعة.
صفقة الحريضة الوطنية: بيع 51% بقيمة 33.15 مليون ريال.
سهم السعودية للأسماك: ارتفع بنحو 4% إلى قرب 56.20 ريال.
مصدر الخبر: المتداول العربي – الشركة السعودية للأسماك تطرح خيارات لمعالجة التزاماتها والسهم

